الإمام أحمد بن حنبل

20

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

26422 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : كَانَتْ فَاطِمَةُ تَنْقُزُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَتَقُولُ : " بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ . . . * لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيٍّ " « 1 » .

--> قال السندي : قوله : الستر . . . إلخ : لعله الذي يوضع على جنازة المرأة للتستر . والموافق لآخر الحديث أن المراد به ستر الجدار بشيء ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : إن كان المراد به الذي يوضع على جنازة المرأة ، فيقال : إن فاطمة أول من سُتِرَ نَعْشُها في الإسلام ، وقد أخرج أبو نعيم في " الحلية " 43 / 2 من طريق قتيبة بن سعيد ، عن محمد بن موسى المخزومي ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، وعن عمارة بن المهاجر ، عن أم جعفر : أن فاطمة بنت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت : لأسماء بنتِ عُمَيْس ، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء ، أن يُطرح على المرأة الثوبُ ، فيصفُها ، فقالت أسماء : يا ابنةَ رسول اللَّه ألا أُرِيك شيئاً رأيتُه بالحبشة ؟ فدعت بجرائدَ رَطْبة ، فَحَنتها ، ثم طَرَحَتْ عليها ثوباً ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله لا تُعرف به المرأةُ من الرجل ، فإذا متُّ أنا فاغسليني أنت وعلىٌّ ، ولا يدخلْ عليَّ أحد . فلما تُوفّيت ، غَسَّلها علي وأسماء رضي اللَّه تعالى عنهم . وأخرجه مختصراً البيهقي في " السنن " 396 / 3 من طريق قُتيبة بن سعيد ، به . ومن طريق عبد اللَّه ابن نافع ، عن محمد بن موسى ، عن عون بن محمد ، عن أمه ، عن أسماء . وحسن إسنادَ البيهقي الحافظُ في " تلخيص الحبير " 143 / 2 . وإن كان المراد بالستر سترَ الجدار بشيء ، كما يشير إليه آخر هذا الأثر ، فقد سلفت قصته من حديث عبد اللَّه بن عمر برقم ( 4727 ) وفيه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى فاطمة ، فوجد على بابها ستراً ، فلم يدخل عليها . . . إلى آخر الحديث ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ( 1 ) إسناده ضعيف لضعفْ زَمْعَة ، وهو ابنُ صالح ، وقد اختُلِفَ فيه على